تقرير بحث الشيخ فاضل اللنكراني لسيدجواد حسينى خواه

121

قاعده ضمان يد (فارسى)

اثنين في التسلّط على مالٍ واحد يكون قسمين : أحدهما : أن يكون كلّ منهما مسلّطاً على النصف مستقلًا به ، وذلك هو بحث الإشاعة فلكلّ منهما يد بسيطة على النصف ؛ وسيأتي تحقيق ذلك في البحث الآتي في بيان المأخوذ باليد . وثانيهما : أن لا يستولي أحد منهما على جزء من المال بالمرّة ، بل يكون استيلاء كلّ منهما مرتبطاً بالآخر ، بمعنى : أنّ كلًاّ منهما لو لم يكن ، لم يكن للآخر استيلاء بالمرّة ، لا على كلّ ولا على بعض ، فيكون استيلاء كلّ منهما بانضمام الآخر ، فيكون المجموع المركّب مستولياً على المجموع المركّب من دون استيلاء بعض على بعض ، وهذا هو اليد المركّبة . ولا يفترق الحال في هذه الصورة والصورة الاولى في كون كلّ منهما ضامناً للنصف ، أمّا في الاولى فواضح ، نظراً إلى صدق عموم دليل اليد وهو الاستيلاء ، وهو حاصل لكلّ واحد منهما في النصف . نعم ، الإشكال في إدخال الثانية تحت الدليل ، نظراً إلى أنّ يد كلّ منهما عارضي خالٍ عن الاستقلال ، وإنّما المستقلّ هو المجموع المركّب ، فلا يصدق على أحد منهما الاستيلاء وإثبات اليد حتّى يحكم بالضمان ، فإذا لم يدخل شيء منهما تحت الدليل فكيف يحكم بالضمان ؟ والوجه أن يقال : إنّ المدار في الضمان لمّا كان هو الاستيلاء - كما ذكرنا أنّه الظاهر من النصّ - فيكون الضمان على كلّ من استولى ، وهنا لمّا كان المجموع المركّب هو المستولي فيكون الضمان على المجموع المركّب فينقسم على أبعاضه ، وحيث إنّ كلًاّ منهما قابل للضمان ولا ترجيح فيوزّع عليهما ، فيصير كلّ منهما ضامناً للنصف » « 1 » .

--> ( 1 ) . السيّد مير عبدالفتّاح الحسينى المراغى ، العناوين ، ج 2 ، ص 422 .